نصائح لكل مصدومة عاطفياً

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b5%d8%af%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a%d8%a7%d9%8b

لكل أنثى تعاني من صدمة عاطفية، لكل زهرة كسر قلبها غدر الشريك ورحيله… نوجه هذه الكلمات إليكِ علّها تكون سبباً في فتح صفحة جديدة في حياتك خالية من شوائب الذكريات المؤلمة:

احرصي على مشاعرك في تلك الفترة الحساسة ريثما تستعيدين توزانك من جديد، ركزي على نفسك وادعميها، اعتني بذاتك كما تعتني بأغلى شخص على قلبك.. لا تكوني حليفاً مع الظروف القاسية ضد نفسك، بل فاجئي نفسك بقوة لم تعتادي عليها قبلاً، قوة تأبى عليكِ الانكسار.

كوني مشغولة عنه بنفسك… تعافي منه، إذا راودتك فكرة عنه فقاوميها وبددي رغبتك في التفكير به بالانصراف لأي فكرة أخرى أو عمل آخر ينفعك. أنت من يقود تفكيرك وليس العكس. فلا تجعلي منه فكرة ملحة مسيطرة تفرض نفسها على عقلك وقاومي كل رغبة خبيثة بإغراق معنوياتك في بحر ذكرياته المؤلمة. لن يكون الأمر سهلاً إنما تستطعين الوصول إلى مرحلة التعافي من جرحه بإرادتك، بقوتك، بإصرارك على عدم السماح له بتخريب حياتك.

لا ترهقي عقلك في التساؤلات التي لا طائل منها. كيف فعل ذلك وكيف طاوعه قلبه وكيف….. دعكِ منه ومن قلبه، وركزي على ذاتك… ضعي في بالك أنك لست أول ولا آخر أنثى تتعرض لصدمة عاطفية، وأنك أنتِ المسؤولة عن إخراج نفسك من حالة الإحباط. هيا انهضي بنفسك وبمعنوياتك ولا تقييمي نفسك من خلاله.

كفي عن الانشغال به والحديث عنه فهذه أهم مراحل التعافي. أجبري نفسك على الانشغال بشيء آخر حتى تستعيدي توازنك النفسي. ونشدد على فكرة أننا نحن من نسيطر على أفكارنا وليس العكس وهذا يتطلب إرادة جادة منك للسيطرة على أفكارك.

سوف تقولي أن الكلام سهل ولكن التطبيق صعب جداً.. ونحن نقول لك: ومن قال أن الحياة سهلة؟ الحياة مليئة بالصعوبات التي إن استطعنا مكافحتها بإصرار وإرادة قوية نجحنا بالحصول على ما نتمناه بإذن الله.

دللي نفسك من دون شفقة على ذاتك. ولمَ تشفقين؟ أجمل جميلات العالم وأكثرهن تميزاً قد تعرضن لصدمات عاطفية فإياك أن تسترسلي بمشاعر رثاء الذات واعتبري أن ما حصل تجربة يجب عليكِ تعلم ما فيها لكي تصبحي أقوى وأفضل.

الله أعدل العادلين فوقك وفوق الجميع. فتوكلي على الله، وفوضي أمورك إليه بقلب موقن بعدله ورحمته وكرمه وادعيه أن يكشف ما بكِ من هم، ولا تنسي قوله تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

عندما تلهثين وراء شريكك رغم تخليه الصريح عنك من دون وجود أي أسباب مقنعة تبرر له قراره، فأنتِ بذلك تمديه بجرعة ثقة بنفسه وتثبتين له ضعفك الشديد أمامه وسوف ترضين غروره وترسخي في ذهنه فكرة امتلاكه لقلبك وتفوقه عليكِ.

أو ممكن أن يكون أكثر رحمة وعطفاً من المثال الأول فيشفق عليكِ أنتِ الضائعة بدونه، أنتِ من تدفعين نفسك عليه وتحاولين الالتصاق به رغم هروبه. فيشعر بواجب إنساني ناحيتك لا أكثر ولا أقل…. من دون انجذاب لشخصيتك التي فقدت بريقها أمامه!!! فهل هذا الذي تريدينه؟ أن يشفق عليكِ مع تبخر الانجذاب بك؟ أم تريدين أن تكوني ملكة قلبه ومحبوبته الغالية الجذابة؟ كوني شامخة النفس لا ترضى لذاتها الهوان.. كوني جذابة بكبريائك، بعزة نفسك، بترفعك عن التوسلات الحمقاء لشخص لا يستحق سوى إهمالك.

ابتعدي بصمت إن هو استغنى عنك (من دون وجه حق)… لو تعلمي أثر الصمت لاستغنيتي عن مهرجانات اللوم والعتب والتجريح وردات الفعل الغير محسوبة بعد الانفصال والتي لا تجدي سوى باستنفاذ طاقتك وانهيارك. إن للصمت مفعول أقوى من كل الكلمات لأنه سيعيدك لدائرة تفكيره مرغماً، فصمتك سيثير الحيرة في نفسه بلا شك.

عندما يتخلى عنك سوف يكون متهيئاً لردات فعل متعددة منك إن كانت توسلات أو شتائم أو…. وسوف يتفاجئ بهدوئك المربك وغموضك المحير. وقد يبرر لنفسه أنك تتثاقلين عليه لكي يعود وأنك تعاندين وأنك….. إلا أن النتيجة في النهاية واحدة: أنتِ لم تلهثي وراءه وجعلتِ الغموض يلف موقفك وتحصنتِ بالكبرياء والصمت المشرف وتركتِ له التكهنات والتساؤلات. فإن كان لك في قلبه مكان فسينتفض الغبار الذي غلف محبتك في قلبه وسوف تنتعش مشاعره تجاهك وسوف يشعر بقيمتك وبشوقه لك. وإن لم يكن في قلبه مكان لك فقد يكون انزعاجه مجرد غرور وعدم قبول واقع أنك استغنيتي عنه. وفي كل الأحوال النتيجة في صالحك. فإن كان محباً ومشتاقاً سيعود في الظروف الملائمة التي يجب عليكِ تسهيلها إن التمستِ صدقه وندمه على أخطاءه، وفي الحالة الثانية تكوني قد أخذتِ حقك منه ولم تسمحي له بجرح قلبك وحفظتِ مكانتك التي لا يستحق أن يؤتمن عليها.

وفي النهاية ننصح كل أنثى كما فعلنا مراراً وتكراراً بتعزيز ثقتها في نفسها، فالثقة بالنفس هي التي تجعل من نفسيتك بناء حصين مضاد للاكتئاب وتجعلك أكثر قدرة على تخطي الصدمات.

ننوه أن كل النصائح السابقة نوجهها لمن تعاني من صدمة عاطفية بسبب غدر الشريك ورحيله بشكل جائر دون أن يكون على حق. أما في الأحوال الأخرى فنشجع بالتأكيد على السعي لكسب الشريك لأننا نؤمن وبشدة أن الصلح هو سيد الأحكام وأن محاولة الأنثى لاسترجاع رجلها هو أمر محمود وأنه يجب عليها إصلاح الأمور إن كان الشريك يستحق التمسك به وإعطاؤه فرصة أخرى. أنتِ القادرة على الحكم على شريكك واتخاذ الموقف المناسب ولكن في النهاية لا تخسري بكل الأحوال كبرياء أنوثتك وتحلي بالإيمان والقوة والله الموفق.

لانا حمزة

تم نشر هذا المقال سابقاً في موقع أنا زهرة بتاريخ 08/12/2014

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *