النجدة.. الحظ يهرب مني

صورة مقال النجدة الحظ يهرب

 

تشعر أن الحظ في أقصى الشرق وأنت في أقصى الغرب؟ تعتقد بهروب أجمل الفرص من بين يديك بسبب افتقارك للحظ؟ تخشى دائماً من عدم تحقق الآمال لأنك لست محظوظاً؟

إن حصل لك ما لا يسرك تبرره فوراً بحظك التعيس.. وفي المقابل، إن أتتك فرصة جميلة ترتبك وتخشى من فقدها لأنك مقتنع بقلة حظك؟ لا يا أعزائي ما هكذا يتحقق النجاح، فالحياة السعيدة للأقوياء والواثقين برحمة الله وليس لها مكان للضعفاء المسجونين بتشاؤمهم فكف عن سجن نفسك وسط هذه القناعات السلبية.

أوقف سيل هذه الأفكار التي تجرفك إلى القاع وتجعلك أسير الإحباط. لا تجعل من الحظ كياناً شاخصاً يهرب منك وتبقى أنت تلهث وراء ظله ولا يمكنك اللحاق به! إنها قناعات مقيتة وهمية تودي بمعنوياتك إلى الهاوية. إنها أفكارك السلبية التي تجعلك دائم الخوف من المستقبل. خوفك وترددك وارتباكك يسحب منك طاقتك فتفقد معها بريقك وجاذبية شخصيتك. قناعاتك المتشائمة ونظرتك السوداوية عن حياتك تسدل الستار أمام كل باب أمل في طريقك فلا ترى إلا الأبواب المغلقة وتعيش أسير اخفاقات الماضي.

أنقذ نفسك من أفكارك المسمومة وتشبث بالتفاؤل وبالقناعات الإيجابية وردد بينك وبين نفسك دائماً أنك ستحصل على مرادك بإذن الله.

اطرد الهم والقلق بثقتك بكرم الله، وأصر على تحقيق أحلامك واشحن طاقتك بالعزيمة. تعلم كيف تبني شخصية إيجابية بالفعل وليس بالقول فقط، فلا يكفي أن تردد بينك وبين نفسك الأفكار الإيجابية إن لم تقم بخطوات عملية تجعل حياتك أفضل. السعادة لا تتحقق فقط بتغيير القناعات الشخصية وتغيير طريقة التفكير السلبي والنظر إلى الجانب الممتلئ من الكأس وكل هذه الأفكار التي سمعناها مراراً وتكراراً حتى وإن كانت خطوة كبيرة في سبيل الوصول إلى الراحة النفسية، إنما هي لا تكفي مطلقاً إن لم تقترن بأعمال وسعي حقيقي للتغلب على مشاكلنا، فإن بقيت مجرد أفكار نظرية نتشبث بها لكي نتفائل ستتحول إلى خدعة كبيرة أقنعنا أنفسنا بها، ومخدر اسمه وهم السعادة يشربه كل ظمآن للسعادة والرضا وراحة البال.

الحظ الجيد هو التوفيق من الله وبركته لدوام النعم وعدم زوالها. فاطلب من الله التوفيق واعمل جاهداً على تحسين شخصيتك وحياتك للأفضل، ابدأ أولاً بتغيير قناعاتك السلبية وتخلص من رهاب (الحظ السيء) وامضِ في سعيك لما تتمناه بثقة وطمأنينة فكما قلنا سابقاً الحياة السعيدة للأقوياء. وكما تقول أبيات الشعر:

———————————

تجري الرياح كما تجري سفينتنا      نحن الرياح و نحن البحر و السفنُ… إن الذي يرتجي شيئاً بهمّتهِ      يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجن… فاقصد الى قمم الاشياءِ تدركها      تجري الرياح كما رادت لها السفن

——————————–

يكفي أن تعلم أن قوتك وإصرارك على الحصول على الأمنيات سوف ينعكس على شخصيتك فتصبح أكثر قوةً وتأثيراً مما كانت عليه قبل وأنت غارق في الارتباك أمام الكيان الوهمي الذي تسميه (حظك السيء).

تصالح مع حظك واسعى لجذب كل ماهو إيجابي في حياتك بقوتك وتحديك لكافة مسببات الإحباط. انتقل إلى خانة المحظوظين بإيمانك وإرادتك الصلبة، والله ولي التوفيق.

لانا حمزة

تم نشر هذا المقال سابقاً في موقع أنا زهرة بتاريخ 20/10/2015

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *